حلم النجوم والشمس والقمر
كان يوسف طفلاً صغيراً شديد الجمال والذكاء، وكان والده النبي "يعقوب" عليه السلام يحبه حباً جماً. في ليلة هادئة، رأى يوسف حلماً عجيباً: "أحد عشر كوكباً، والشمس، والقمر، كلهم يسجدون له!". قص يوسف الحلم على والده، الذي شعر بقلق وقال له: "يا بني، لا تقصص رؤياك على إخوتك، فقد يحسدونك ويسعون لإيذائك".
مؤامرة الإخوة والبئر المظلم
لم يستمع إخوة يوسف لنصيحة أبيهم؛ فقد ملأ الحسد قلوبهم بسبب حب والدهم ليوسف. اجتمعوا وقرروا التخلص منه بوضعه في بئر عميق في الصحراء، ثم عادوا لوالدهم قائلين: "يا أبانا، لقد ذهبنا لنتسابق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب!". بكى يعقوب حتى فقد بصره، لكنه ظل مؤمناً بأن يوسف سيعود.
من البئر إلى القصر
لم يمت يوسف في البئر؛ فقد مرت قافلة تجار وأنقذته، ثم باعوه في مصر لرجل غني يُدعى "العزيز". عاش يوسف في القصر، وكبر ليصبح شاباً قوي الإيمان، عفيفاً، وحكيماً. ورغم الصعوبات التي واجهها في القصر، ودخوله السجن ظلماً، فقد ميزه الله بمعجزة تفسير الأحلام.
تفسير حلم الملك وحكم مصر
رأى ملك مصر حلماً أقلق مضجعه، ولم يستطع أحد تفسيره إلا يوسف. قال يوسف: "ستأتي سبع سنوات من الخير والرخاء، ثم سبع سنوات من القحط والجفاف. يجب أن نخزن الطعام في السنوات الأولى لننجو في السنوات الثانية". أعجب الملك بذكاء يوسف وأمانته، فجعله "عزيز مصر" (المسؤول عن خزائن الطعام).
العفو عند المقدرة واللقاء المؤثر
عندما جاء القحط، سافر إخوة يوسف إلى مصر لطلب الطعام. عرفهم يوسف فوراً، لكنهم لم يعرفوه. اختبرهم يوسف عدة مرات ليتأكد من ندمهم، وعندما حان الوقت، قال لهم: "أنا يوسف!". صدم الإخوة وخافوا، لكن يوسف قال جملته الشهيرة: "لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين". عفا عنهم، وجمع شمل أسرته، ليعم الفرح والعيش بسلام في مصر.
