رائحة الخبز الشهية
في مدينة قديمة مليئة بالأسواق، كان هناك خباز بارع يصنع أشهى أنواع الخبز والفطائر. وفي يوم من الأيام، وقف رجل فقير يُدعى "حكيم" أمام باب المخبز، وكان جائعاً جداً ولا يملك ثمن الخبز. كان حكيم يستنشق رائحة الخبز الطازج بعمق ويغمض عينيه من شدة التلذذ بالرائحة.
النزاع الغريب
خرج الخباز ورأى حكيماً واقفاً، فصاح به: "أنت تستمتع برائحة خبزي دون أن تدفع ثمنها! عليك أن تعطيني درهماً مقابل هذه الرائحة!". تعجب حكيم وقال: "وهل تُباع الرائحة يا سيدي؟ أنا لم آكل شيئاً!".
اشتد الخلاف بينهما، فقررا الذهاب إلى قاضي المدينة. وفي الطريق، صادفا طفلاً ذكياً يُدعى "عمر"، كان معروفاً بحل المشكلات بين أصدقائه في الكتاب، فطلبا منه أن يحكم بينهما قبل الذهاب للقاضي الكبير.
حكم القاضي الصغير
استمع عمر للخباز ولحكيم بهدوء. ثم أخرج عمر كيساً صغيراً به بضع عملات معدنية، وبدأ يرج الكيس بجانب أذن الخباز، فصدر صوت رنين العملات (رن... رن...).
سأل عمر الخباز: "هل سمعت صوت المال يا سيدي؟" قال الخباز طمعاً: "نعم سمعته بوضوح!". فقال عمر بذكاء: "حسناً، لقد نلت حقك! فصوت رنين المال هو الثمن العادل لرائحة الخبز. الرائحة تُدفع بصوت الرنين، والخبز يُدفع بالمال الحقيقي".
خجل الخباز من نفسه وأدرك أن طمعه أعماه عن الحق، بينما شكر حكيم الطفل الذكي على عدله وحكمته.
